عمر بن سهلان الساوي
341
البصائر النصيرية في علم المنطق
--> لك مترادفان حملا على ثالث غير مرادف لهما . هذا كله مراد المصنف مما قاله في أول الفصل وآخره بدون التفات إلى تصويره الّذي ذكره قوله : « بأن تسلم من خصم مقدمة ثم ينتج من مقدمات أخرى مسلمة نقيض تلك المسلمة الأولى الخ » أما على هذا التصوير فلا حاجة إلى الترادف ولا الاستغفال بابدال الحدود فان ذلك قد يكون بدون هذا . ثم إن القياس المركب من المتقابلتين لا يكون إلا من الشكل الثاني والثالث ولا يتصور من الأول بحال ودونك البيان : أما أنه لا يلزم الترادف ولا الابدال فلان المدار على وجود مسلمات عند الخصم ، يستنتج منها نقيض المسلمة الأولى تخالفت الحدود في المعنى واللفظ أو تواقفت . وأما أن القياس المركب من المتقابلتين على هذا التصوير لا يكون الا من الثاني والثالث فلان النقيضين لا يكونان نقيضين الا إذا اتحدا في الموضوع والمحمول فالمقدمتان أي المسلمة الأولى ونقيضها لا بدّ أن تكونا كذلك فموضوعهما واحد ومحمولهما واحد ، فلك أن تأخذ نتيجة سلب الشيء عن نفسه من الثاني ان اعتبرت الوسط هو المحمول أو من الأول ان اعتبرت الوسط هو الموضوع . واعتبر لذلك مثلا فيما لو سلم خصمك : « أن تزوج أكثر من أربعة سنة لان النبي صلى اللّه عليه وسلم فعله » ثم هو مع ذلك يسلم انه خصوصية ويسلم بأن « لا شيء من الخصوصية بسنة » فإنه تلزمه نتيجة « لا شيء من تزوج الأربعة بسنة » وهي ضد المسلمة الأولى ان أخذت الأولى كلية ونقيضها أن أخذت جزئية . وعلى كل حال فالمسلمة الأولى مع نقيضها تنتج أن الشيء ليس هو بالكل أو بالجزء من الثاني أو الثالث . فان شئت قلت : « لا شيء من تزوج أكثر من الأربعة بتزوج أكثر من الأربعة أو بعض ما هو سنة ليس بسنة » ويكون تسليم الخصم بالمقدمة الأولى المسلمة آتيا من غفلته عن المسلمتين الأخريين لا من الغفلة عن معاني الالفاظ وهو كثير الوقوع . نعم إذا اكتفى بالتناقض في المعنى ولم يعتبر اللفظ في اتحاد أطرافه صح ما قاله المصنف حتى على تصويره ذلك ومثاله من الشكل الأول أن يسلم خصمك أن : « كل انسان بشر » ويسلم ان « كل بشر ضاحك ولا شيء من الضاحك بآدمى » فينتج من هاتين القضيتين « لا شيء من البشر بآدمى » وهو يضاد « كل انسان بشر » إذا لوحظ المعنى وإذا